البهوتي
257
كشاف القناع
النفساء تدع الصلاة أربعين يوما ، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ، فتغتسل وتصلي قال أبو عبيدة : وعلى هذا جماعة الناس ، وقال إسحاق : وهو السنة المجمع عليها ( فإن رأته ) أي الدم ( قبله ) أي قبل خروج بعض الولد ( بثلاثة أيام فأقل بأمارته كوجع ( ف ) - هو ( نفاس ) كالخارج مع الولادة ( ولا يحسب ) ما قبل الولادة ( من مدته ) أي النفاس ( وإن جاوز ) دم النفاس ( الأربعين ) يوما ( وصادف عادة حيضها ) ولم يزد عن العادة ( ف ) - المجاوز ( حيض ) لأنه دم في زمن العادة أشبه ما لو يتصل بزمن النفاس ( فإن زاد ) المجاوز ( على العادة ولم يجاوز أكثر الحيض ) فحيض إن تكرر ، ( أو لم يصادف عادة ) حيضها ( ولم يجاوز أكثره ) أي أكثر الحيض ( أيضا فحيض إن تكرر ) ثلاثا . كدم المبتدأة المجاوز لأقل الحيض ( وإلا ) بأن زاد على العادة ، وجاوز أكثر الحيض ، أو لم يصادف عادة وجاوز أكثره ( فاستحاضة ) ولو تكرر ، لأنه لا يصلح حيضا ولا نفاسا ( ولا تدخل استحاضة في مدة نفاس ) كما لا تدخل في مدة حيض ، لأن الحكم للأقوى ( ويثبت حكم النفاس ولو بتعديها ) على نفسها بضرب ، أو شرب دواء أو غيرهما ، فلا تقضي الصلاة لأن وجود الدم ليس بمعصية من جهتها ، ولا يمكنها قطعه ، بخلاف سفر المعصية ، قال القاضي : والسكر جعل شرعا كمعصية مستدانة يفعلها شيئا فشيئا ، بدليل جريان الاثم والتكليف ( بوضع ما يتبين فيه خلق الانسان نصا ) فلو وضعت علقة ، أو مضغة لا تخطيط فيها . لم يثبت لها بذلك حكم النفاس ، ويأتي أن أقل ما يتبين فيه خلق الانسان واحد وثمانون يوما . وغالبها على ما ذكره المجد وابن تميم ، وابن حمدان وغيرهم : ثلاثة أشهر . قال المجد في شرحه : فمتى رأت دما على طلق قبلها ، لم تلتفت إليه . وبعدها تمسك عن الصلاة والصوم . ثم إن انكشف الامر بعد الوضع على الظاهر ، رجعت فاستدركت . وإن لم ينكشف ، بأن دفن ولم تتفقد أمره . استمر حكم الظاهر . إذ لم يتبين فيه خطأ ( ولا حد لأقله ) أي النفاس . لأنه لم يرد في الشرع تحديده ، فيرجع فيه إلى الوجود ، وقد وجد قليلا عقب سببه فكان نفاسا ، كالكثير ( فيثبت حكمه ) أي النفاس ، من وجوب الغسل ونحوه ( ولو بقطرة ) وعنه : أقله يوم ، وقدم في التلخيص لحظة ( فإن انقطع ) الدم ( في مدته ) أي في الأربعين ( ف ) - هي ( طاهر ) لانقطاع دم النفاس . كما لو انقطع دم الحائض في عادتها . يؤيده ما روت أم سلمة أنها سألت النبي ( ص ) : كم تجلس المرأة إذا ولدت ؟ قال : أربعين يوما ، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ذكره في